عباس حسن
216
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
زيادة وتفصيل : ( ا ) لم يحكم النحاة على « أخرى » الممنوعة من الصرف بأنها معدولة ؛ لاشتمالها على ألف التأنيث المقصورة ، وهذه أقوى في منع الصرف من العدل . وأما آخران وآخرون فمعربان بالحروف فلا دخل لهما في منع الصرف . ( ب ) قد تكون : « أخرى » بمعنى : « آخرة » - بكسر الخاء - وهي التي تقابل كلمة : « أولى » كالتي في مثل : ( قالت أخراهم لأولاهم . . . وقالت أولاهم لأخراهم . . . ) وفي هذه الصورة تجمع كلمة : « أخرى » على « أخر » المصروفة ؛ لأنها غير معدولة ؛ لأن مذكرها هو : « آخر » - بكسر الخاء - الذي يقابل « أول » بدليل قوله تعالى : ( وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الْأُخْرى ) ، أي : الآخرة ، يؤيد هذا قوله تعالى : ( ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ ) ، والقصة واحدة ، فليست « أخرى » التي هي بمعنى : « آخرة » من باب أفعل التفضيل . والفرق أن أنثى المفتوح الخاء « 1 » لا تدل على انتهاء ، كما لا يدل عليه مذكرها ، فلذلك يعطف عليه مثلها من جنس واحد ؛ كقولك : أقبل رجل ، وآخر ، وآخر . . . أقبلت سيدة ، وأخرى ، وأخرى . أما أنثى المكسور الخاء « 2 » فتدل على الانتهاء ، ولا يعطف عليها مثلها من جنس واحد ، كما أن مذكرها كذلك . . .
--> ( 1 ) مفتوح الخاء هو : « آخر » ومعناه : أكثر مغايرة ومخالفة - والصيغة للتفضيل كما أسلفنا - وأنثاه هي : « أخرى » التي تجمع على : « أخر » الممنوعة من الصرف . ( 2 ) مكسور الخاء هو : « آخر » الذي معناه : « أخير » أي : مقابل للأول ويدل على النهاية . ومؤنثه « آخرة » ، أو « أخرى » التي تجمع على « أخر » المصروفة .